العلامة الحلي

379

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عدم البيّنة ومع تعارضهما عندنا . والقائلون بالقافة اختلفوا ، فعن أحمد روايتان : إحداهما : إنّه يلحق بالثلاثة فما زاد ؛ لوجود المقتضي للإلحاق عندهم . والثانية : إنّه لا يلحق بأكثر من اثنين ، وهو قول أبي يوسف ؛ اقتصاراً على ما ورد به [ الأثر ] « 1 » عن عمر « 2 » . وقال بعض أصحابه : لا يلحق بأكثر من ثلاثة ، وهو قول محمّد بن الحسن ، وروي ذلك عن أبي يوسف أيضاً « 3 » . والكلّ باطل عندنا . ثمّ لو جوّزنا الأكثر ، فأيّ دليلٍ دلّ على الحصر في الثلاثة ؟ وهل هو إلّا تحكّمٌ محض ؟ فإنّ القائل به لم يقتصر على المنصوص عن عمر ولا قال بتعدية الحكم إلى كلّ ما وُجد فيه المعنى ، وليس في الثلاثة معنىً [ خاصٌّ ] « 4 » يقتضي إلحاق النسب بهم ، فلا يجوز الاقتصار عليه بالتحكّم . مسألة 449 : إذا تداعياه اثنان أو ما زاد ، وجب عليهما النفقة في مدّة الانتظار إمّا إلى أن يثبت بالبيّنة أو بالقرعة التحاقه بأحدهما ، أو بالقافة عند القائلين بها ، أو بإقراره عند بلوغه ، كما هو قول الشافعي في الجديد ، أو

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « الأمر » . والمثبت كما في المغني والشرح الكبير . ( 2 ) المغني 6 : 432 ، الشرح الكبير 6 : 438 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 3 : 399 ، بدائع الصنائع 6 : 200 . ( 3 ) المغني 6 : 432 ، الشرح الكبير 6 : 438 ، بدائع الصنائع 6 : 200 . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النُّسَخ الخطّيّة : « خاصّاً » . والصحيح ما أثبتناه .